الشيخ محمد أمين زين الدين

29

كلمة التقوى

[ المسألة الخامسة : ] يجوز للولي إذا كان الطفل مدينا لأحد أن يرهن مال الطفل عند دائنه إذا اقتضت المصلحة ذلك ، ويجوز للولي إذا كان الطفل هو الدائن أن يرتهن عنده بعض أموال المدين توثيقا لدين الطفل عليه ، ويتعين ذلك إذا كان حفظ مال الطفل يتوقف على الرهن ، وإذا كان الولي هو الأب أو الجد للأب كفى في صحة تصرفهما في مال الطفل برهن أو بغيره عدم وجود المفسدة فيه ، ولم يشترط وجود المصلحة ، نعم يعتبر التوثق الكامل من حفظ ماله . وتجري الأحكام الآنف ذكرها جميعا في ولي المجنون إذا حصلت للولي الفروض المذكورة في مال المولى عليه . [ المسألة السادسة : ] إذا أكمل الولي بنفسه المعاملة لرهن مال الصبي عند دائنه أو للارتهان عند الصبي من مال المدين له وتوفرت لدى الولي شروط صحة المعاملة جاز له أن يوكل الصبي - إذا كان مميزا - ليجزي بنفسه صيغة الرهن لماله عند الدائن بالوكالة عن الولي ، أو ليتولى قبول الرهن عنده من المدين بالوكالة عن الولي أيضا ، وتنفذ المعاملة إذا أجرى الصيغة على الأقوى ، وقد تقدم نظير هذا في فصل شرائط المتعاقدين من كتاب التجارة . [ المسألة السابعة : ] يصح أن يتولى الصبي غير البالغ معاملة الرهن لغيره ، بالوكالة عن ذلك الغير إذا كان الصبي مميزا وتنفذ معاملته إذا أجراها على الوجه الشرعي الصحيح ، سواء كان ذلك الغير راهنا أم مرتهنا ، ولا يشترط أن يستأذن ولي الصبي بذلك . [ المسألة الثامنة : ] يشترط في صحة الرهن على الأحوط أن يقبض المرتهن العين المرهونة ، وأن يكون قبضه إياها باقباض من الراهن أو بإذن منه . وإذا كانت العين في يد الرجل وديعة أو عارية ، ثم رهنها مالكها عنده ، فإن دلت القرائن على أن الراهن أقر القبض الموجود حال الرهن ، واعتبره قبضا للرهن ، كفى ذلك في تحقق شرط الرهن ، ولم يحتج إلى